مكي بن حموش
8343
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقيل : يعني بالإنسان ( ها ) « 1 » هنا ( آدم ) « 2 » في أحسن صورة . ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ يعني : الكافر من ولده . وعن ابن عباس أن معناه أنه خلق معتدلا مقوما ، وليس شيء من الحيوان إلا خلق منكبا على وجهه إلا الإنسان « 3 » . وتقدير الكلام : لقد خلقنا الإنسان في تقويم « 4 » أحسن تقويم ، ثم حذف الموصوف وقامت الصفة مقامه « 5 » . ثم قال : ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ أي : إلى أرذل العمر من الكبر « 6 » . [ قاله ] « 7 » قتادة « 8 » والضحاك « 9 » والنخعي « 10 » . وروي أنها نزلت في نفر ( كبروا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ) « 11 » فسفهت عقولهم ، فسئل عنهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأنزل اللّه فيهم : إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ . أي : لهم أجرهم [ الذي ] « 12 » عملوا قبل أن تذهب عقولهم ، ومثله جار عليهم
--> ( 1 ) ليس في أ . ( 2 ) على هامش ث . ( 3 ) جامع البيان 30 / 244 . ( 4 ) ث : تقيوم . ( 5 ) إعراب النحاس 5 / 256 . ( 6 ) انظر جامع البيان 30 / 244 . ( 7 ) م ، ث : وقاله . ( 8 ) جامع البيان 30 / 244 وعزاه ابن كثير في تفسيره 4 / 563 إلى ابن عباس وعكرمة . وانظر نحوه عند ابن قتيبة في الغريب ، ص : 532 . ( 9 ) تفسير القرطبي 20 / 115 وعزاه إلى الكلبي أيضا . ( 10 ) جامع البيان 30 / 244 ، وتفسير ابن كثير 4 / 563 وابن قتيبة في الغريب ، ص : 532 . ( 11 ) على هامش أ . ( 12 ) م : الذين .